النموذج التنموي
 

في نطاق الاهتمام الذي يوليه لقضايا التنافسية الشاملة والرأس المال اللامادي، ووفقًا للتوجيهات السامية التي تضمنها الخطاب الملكي الموجه إلى البرلمان في أكتوبر 2017، أولى المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية اهتمامًا خاصًا للتفكير في مسألة النموذج التنموي.

وقد أعد المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية دراسة حول "المغرب ، دولة ناشئة مستقبلية : أية إستراتيجية لتسريع انتقال المغرب إلى وضع المغرب ". بالإضافة إلى إنجاز تقرير يتناول قضية التشغيل وخلق القيمة على المستوى الدولي . والهدف الرئيسي من ذلك هو دراسة اﻟﻌﻮاﻣﻞ والتغيرات التي لها/ أو قد يكون لها تأثير على العلاقة بين "التشغيل" و"خلق القيمة".

بينت الدراسة الخاصة بالتشغيل وخلق القيمة كلا من مكونات القيمة والتحولات الهيكلية والرهانات المرتبطة بمسألة التشغيل وخلق القيمة في أفق فترة 2030 – 2050. وأبرزت التطلعات الجديدة التي ستؤثر على أساليب ممارسة الأنشطة والنماذج الجديدة. وقدمت في الأخير بعض السيناريوهات المتعلقة بمسألة خلق القيمة والتشغيل، وكل ذلك مع التأكيد على البلدان الصاعدة ولا سيما المغرب.

توج تفكير المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في موضوع النموذج التنموي الجديد بإعداد تقرير استراتيجي راجع بانوراما المغرب في العالم  ، يأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه النظام العالمي. وقد استحضر هذا التقرير جميع استنتاجات أعمال المعهد حول الرابط الاجتماعي وقضايا التنافسية العالمية والرأس المال اللامادي والتغيرات المناخية والعلاقات الدولية.

ونظم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2019 ندوتين حول النموذج التنموي. الأولى بشراكة مع مجموعة الشركاء الرئيسيين للمغرب، بهدف تسليط الضوء على الرهانات والتحديات التي يجب على المملكة مواجهتها، وتقديم أفكار مبتكرة من شأنها السماح بالمضي قدما في وضع نموذج تنموي جديد وشامل وتنافسي، ويمكن من انبثاق فعلي للمملكة.

أسفرت هذه الندوة عن إعداد تقرير تركيبي  تناول نقاط التقاطع التي تم تسجيلها خلال التفكير الدائر حول نموذج التنمية الجديد من طرف المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية ومجموعة الشركاء الرئيسيين. كل على حدة. ومجمل الأفكار الرئيسية المنبثقة عنه.

أما الندوة الثانية فتم تنظيمها بشراكة مع الهيئة العلمية "الدراسات الإستراتيجية والتنمية الاقتصادية" التابعة لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات تحت عنوان: "التشغيل والتنمية: من أجل سياسات عمومية لخلق فرص الشغل".

وكان الهدف من هذا اللقاء العلمي هو المساهمة في التفكير حول مسألة حاسمة تتحدى صانعي القرار في عدد من البلدان، وخاصة تلك التي تضم سكانًا شبابًا، غالبًا ما يتخرجون من الجامعة بدون أفق مهني واضح. و ذلك في سياق خاص يتميز بالتطور السريع لتكنولوجيات جديدة ومتقدمة بما في ذلك الثورة الرقمية. .