القضايا الأمنية
 

نظرًا لطبيعته المستعرضة والمتعددة الأبعاد، يعد الأمن موضوعًا ذا أهمية خاصة بالنسبة للمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية. فتم تخصيص العديد من الأعمال واللقاءات لهذه المسألة التي تتحدى مستقبل البشرية.

فكانت المسألة الأمنية موضوع 4 تقارير عامة. تمت مناقشتها خلال الندوات الإحدى عشرة التي نظمها المعهد، بالإضافة إلى ندوة دولية استغرقت أشغالها مدة يومين حول ظاهرة التطرف.

ورغبة منه في المساهمة في التفكير حول إنشاء المجلس الأعلى للأمن، أنجز المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2011 دراسة مرجعية تتعلق بمجالس الأمن الوطنية لبعض القوى الأجنبية ( مثل الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرازيل). كما قام بمراجعة أحدث التقارير والكتب البيضاء حول إعادة تعريف إستراتيجية الأمن الوطني.

وتبعا لهذه الدراسة نظم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية لقاء تحت عنوان "القضايا الإستراتيجية ومجلس الأمن الأعلى: بعض عناصر التفكير". وقد أغنت هذه الندوة كثيرا نتائج الدراسة.

يعتبر الإرهاب ظاهرة عالمية ذات تداعيات إقليمية ومحلية، وتحتل مكانة خاصة في تفكير المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية. وهكذا أنجز المعهد دراستين تهدفان من ناحية إلى تقييم المخاطر التي يمثلها تزايد الإرهاب والجريمة المنظمة بالنسبة للمغرب، ومن ناحية أخرى التأثيرات الإقليمية لتصاعد قوة "الدولة الإسلامية".

وتحت عنوان "المغرب في مواجهة تصاعد التهديدات عبر الوطنية: الإرهاب والجريمة المنظمة"، تطرقت دراسة المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية لسنة 2015، إلى الرهانات والتحديات التي يثيرها تزايد المخاطر الإرهابية والإجرامية في منطقتي الساحل وجنوب المتوسط وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على المغرب.

كما اشتغل المعهد في سنة 2015 كمركز للتفكير حول موضوع التهديدات التي أثارتها "داعش"، من أجل فهم أفضل لإطارها الإيديولوجي، وعلاقاتها بالقاعدة بالإضافة إلى إستراتيجيتها في التلقين وتجنيد الشباب.

لقد شكلت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي والتزامه داخل هذه المؤسسة فرصة أمام المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية لتركيز اهتمامه على الأمن القاري وعلى الآليات التي وضعها الاتحاد. وقد أدى ذلك في سنة 2009 إلى إنجاز دراسة حول الحكامة الأمنية في إفريقيا، بالإضافة إلى تنظيم لقاء حول إصلاح هيكل السلام والأمن الإفريقي.

فيما يتعلق بنشاط المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية.فضاء للتفكير، فقد نظم المعهد في نهاية أكتوبر 2016 بشراكة مع السفارة الفرنسية بالرباط ندوة دولية ضمت حوالي أربعين خبيرا فرنسيا ومغربيا، ومن دول أخرى حول موضوع التطرف ومجالات محاربته.

كانت هذه الندوة المنعقدة تحت عنوان "نحو إستراتيجية أمنية متعددة الأبعاد" فرصة لتقييم مستوى المعرفة النظرية والعملية بقضية التطرف، ومراجعة السياسات العمومية المتبعة في المغرب وفرنسا ودول أخرى في المنطقة لمواجهة هذه الظواهر.

وتناولت اللقاءات الأخرى التي نظمها المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية على التوالي:

  • التهديد الجديد الذي تمثله الجرائم السيبرانية، مع التركيز على البنيات التحتية الإستراتيجية وصمودها أمام مخاطر السيبرانية .
  • القضايا الأمنية في دول الجوار ومناطق انتماء للمملكة، ولا سيما في منطقة الساحل والصحراء حسب تطور الأزمة في دولة مالي.
  • تطورات الوضع الأمني في منطقة البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي، بهدف فهم الظواهر القائمة وتقييم تدابير الوقاية الجماعية وتقييم آليات التفاعل الجماعي.

 

 

منشورات :


منتدى :