الطاقة
 

توجد قضية الطاقة في مفترق طرق التحديات الاقتصادية والمناخية. فالهدف النهائي للانتقال الطاقي هو إعادة التفكير في نظام الطاقة لوضعه في خدمة اقتصاد منخفض الكربون "Low carboneconomy"

ولتحقيق هذه الأهداف ينبغي إجراء تعديلات أساسية في الدور المعتاد للطاقة في الاقتصاد الوطني. فلم يعد الأمر يتعلق بإنتاج الحد الأقصى بتكاليف منخفضة، واستخدامه لتحسين مردودية الأنشطة الاقتصادية المختلفة (الزراعة والصناعة والنقل) بهدف دعم احتياجات النمو السريع للاقتصاد. فاليوم، أصبح من الضروري إجراء تحول في قطاع الطاقة بحيث يسهم في تحقيق هدف الحد من انبعاث الغازات الدفيئة، مما يؤدي من ناحية إلى تزايد قوي في الطاقات المتجددة التي لا تنبعث منها ثاني أكسيد الكربون، ومن ناحية أخرى إلى البحث عن شروط التحكم في الطلب من خلال تعزيز النجاعة الطاقية.

في هذا الإطار شرع المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في التفكير حول المسألة الطاقية يهدف تحويل هذا القطاع الاقتصادي الذي يقع في قلب قضية تغير المناخ، إلى رافعة تسمح للمغرب بمواجهة التحديات البيئية مع تلبية احتياجات النمو السريع للاقتصاد الوطني.

إلى غاية نهاية سنة 2019 نظم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية 8 لقاءات حول قطاع الطاقة الوطني (أبريل 2009)، المخطط الشمسي (نونبر 2010)، تقنيات الطاقة الشمسية (دجنبر 2011)، الشبكات الذكية (يونيو 2012)، الخيارات الطاقية في المغرب (شتنبر 2012) و الانتقال الطاقي في جوانب مختلفة (أكتوبر 2015، يونيو 2018 وفبراير 2019). أما بالنسبة للدراسات فقد اهتمت في سنة 2009 بتحليل الإستراتيجية الجديدة للطاقة، أما في سنة 2017 فقد اشتغلت على التفاعلات بين الطاقة والمناخ وكذلك الانتقال الطاقي.

تحليل السياسة الطاقية لسنة 2009

بعد تقديم السياق الطاقي الوطني والدولي، سلط تقرير الدراسة الضوء على الأسئلة التي سيتم توضيحها والتحسينات التي سيتم إدخالها على الإستراتيجية الجديدة للطاقة.

التفاعلات بين الطاقة والمناخ

عشية انعقاد كوب 23 في مدينة بون, أنجز المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية سنة 2017 دراسة بعنوان "الطاقة / المناخ: سؤالان استراتيجيان مترابطان" . وقد حللت هذه الدراسة وضعية الطاقة في علاقة بالتغيرات المناخية على المستوى الدولي، وفي إفريقيا والمغرب.

الانتقال الطاقي

قام المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بإعداد دراستين حول الانتقال الطاقي. كانت الأولى في سنة 2015 تحت عنوان: "الانتقال الطاقي بالمغرب على ضوء الجغرافيا السياسية العالمية للطاقة" . وقد مكنت من تحليل الاتجاهات الرئيسية للسياق الطاقي العالمي والآثار المترتبة على خيارات المغرب في مجال الطاقة.

أما الدراسة الثانية المنجزة في سنة 2018 تحت عنوان: " الانتقال الطاقي في إفريقيا على ضوء الإستراتيجية الجديدة للمغرب اتجاه إفريقيا"  فكانت بهدف جمع البيانات القادرة على إثراء النقاش حول الفرص التي يقدمها قطاع الطاقة في أفق تعزيز الروابط بين البلدان الأفريقية بشكل عام، وبين المغرب وبلدان غرب أفريقيا بشكل خاص.

و كانت هذه الدراسة أيضًا فرصة لاقتراح سبل التفكير، وتحديد كل من شروط نمو تعاون متين بين المغرب ودول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في قطاع الطاقة، وكذلك الارتباطات الضرورية مع الانتقال الطاقي في بلادنا.