بانوراما المغرب في العالم
 

في سنة 2015 افتتح المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية سلسلة جديدة من التقارير الإستراتيجية السنوية تحت عنوان : بانوراما المغرب في العالم . والغرض منها هو استعراض وضعية معينة في شموليتها (Big picture): تقديم نظرة موسعة.

والعامل المشترك لهذه الصور البانورامية الخمس هو أنه تم إعدادها جميعًا على مدى أفق زمني طويل (2040-2050)، وفقًا لمنهجية تحليلية استشرافية تتم على ثلاث مراحل:

  • الفهم: مرحلة تشخيصية تسمح بطريقة منظمة ودينامية فهم التطورات الحالية والسابقة
  • التوقع المستقبلي: مرحلة استكشاف كل الاحتمالات التي يمكن أن يتضمنها المستقبل، والعمل على إنجاز عدد من الطموحات المستقبلية انطلاقا من إشكاليية مطروحة.
  • تقديم الاقتراحات: مرحلة العرض الجماعي ومناقشة النتائج لإعداد التوجهات الإستراتيجية.

درس التقرير الاستراتيجي لسنة 2015 التحولات الكبرى ، التي تحدث على مستوى كوكب الأرض وتأثيراتها على المغرب، وذلك من حيث المخاطر التي يجب تجنبها، والفرص التي يجب اغتنامها والتحديات التي يجب توقعها.

وتم تخصيص التقرير الاستراتيجي لسنة 2016 للعلاقات الدولية للمملكة ، وفقا للتوجيهات السامية الواردة في الرسالة الملكية المؤرخة في 30 أغسطس 2013، والتي تدعو المعهد إلى وتكريس جهوده للمجال الدبلوماسي ولمختلف القضايا المرتبطة بالعلاقات الخارجية للمغرب في مختلف المجالات. وبذلك سلط المعهد الضوء على أسس السياسة الخارجية للمملكة المغربية المستمدة من الرؤية الوجيهة لجلالة الملك محمد السادس. كما تناول علاقات المغرب مع دول الجوار. وخصص ثلاثة محاور للدول التي تشترك مع المملكة في الانتماء الجغرافي، ومحور آخر لعلاقات المغرب مع أمريكا ومحور خاص بالعلاقات مع آسيا.

وتم تحيين هذا التقرير في سنة 2019 من خلال إثرائه بعدة عناصر، لا سيما الأهمية الممنوحة لإفريقيا بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وتطور العلاقات مع كل من الصين والهند. وكذلك آفاق تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وفقًا لإعلان يونيو 2019 بشأن "شراكة من أجل رخاء مشترك" .

لقد تم تخصيص التقرير الاستراتيجي لسنة 2017 للقضايا الحاسمة المتعلقة بتغير المناخ والبصمة الإيكولوجية . وتم إنجازه خصيصًا لإذكاء الوعي بضرورة حماية الكوكب الأرضي ومكونات المحيط الحيوي عشية انعقاد الكوب 22 بمراكش في نونبر 2016.

وتعلق التقرير الاستراتيجي لسنة 2018 بالتنمية الذاتية لإفريقيا كما دعا إلى ذلك دائمًا جلالة الملك محمد السادس. وقد سلط هذا التقرير المتضمن لمجموعة كبيرة من المعلومات الضوء على الثراء الاستثنائي للتنوع الأفريقي. وأظهر كل ما يتعين على البلدان الأفريقية أن تكسبه من خلال اعتبار أفريقيا ككل واقعًا محددًا ومتماسكًا على مستوى القارة. وانطلق إنجاز التقرير من ملاحظة أن إفريقيا تسير وأنها تحتاج لكي تحقق ذاتيتها إلى رؤية جديدة للعالم لصالح مشروع إفريقي كوني وحضاري.

وفي نطاق الاهتمام الذي يوليه المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية لقضايا التنافسية الشاملة والرأس المال اللامادي كرس تقريره الاستراتيجي لسنة 2019 للنموذج التنموي الجديد مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه النظام العالمي. فمن أجل رفاهية السكان المغاربة، يمثل المقترح المقدم من طرف المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية مساهمة في التفكير حول مشروع النموذج التنموي الجديد وفقا للتوجيهات الملكية السامية .